العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

ذلك فأرسلت إليهن وهيأت لهن طعاما ومجلسا ثم أتتهن بأترج وأتت كل واحدة منهن سكينا ، ثم قالت ليوسف : " اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن " ماقلن ، فقالت لهن هذا الذي لمتنني فيه - يعني في حبه - وخرجن النسوة من عندها فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة ( 1 ) ؟ فأبى عليهن ، وقال : " إلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين " فصرف الله عنه كيدهن ، فلما شاع أمر يوسف وأمر امرأة العزيز والنسوة في مصر بدا للملك بعد ما سمع قول الصبي ليسجنن يوسف ، فسجنه في السجن ، ودخل السجن ( 2 ) مع يوسف فتيان ، وكان من قصتهما وقصة يوسف ما قصه الله في الكتاب . قال أبو حمزة : ثم انقطع حديث علي ابن الحسين عليه السلام . ( 3 ) شئ عن الثمالي مثله . ( 4 ) بيان : السبحة بالضم : الدعاء والصلاة النافلة . ذكره الفيروزآبادي . ويقال : عره واعتره وعراه واعتراه : إذا أتاه متعرضا لفوائده . والطوى الجوع ، يقال : هو طاو وطيان . والاسترجاع قول : " إنا لله وإنا إليه راجعون " وبطن - بالكسر - يبطن بطنا : عظم بطنه من الشبع . ويقال : أمعن الفرس : إذا

--> ( 1 ) قال الطبرسي بعد نقل هذه الرواية : وقيل : انهن قلن له : اطع مولاتك واقض حاجاتها فإنها المظلومة وأنت الظالم ; وقيل : انهن لما رأين يوسف استأذن امرأة العزيز بأن تخلو كل واحدة منهن به وتدعوه إلى ما أرادته منه ، فلما خلون به دعته كل واحدة منهن إلى نفسها فلذلك قال : " مما يدعونني إليه " والمراد بالآيات العلامات الدالة على براءة يوسف ; وقيل : العلامات الدالة على الاياس منه وقال السدى : سبب السجن أن المرأة قالت لزوجها : إن هذا العبد قد فضحني بين الناس ولست أطيق أن أعتذر بعذري ، فاما أن تأذن بي فأخرج وأعتذر ، واما أن تحبسه كما حبستني ، فحبسه بعد علمه ببراءته ; وقيل : إن الغرض من الحبس أن يظهر للناس ان الذنب كان له ; وقيل : كان الحبس قريبا منها فأرادت أن يكون بقربها حتى إذا أشرفت عليه رأته . وقوله : " حتى حين " قيل : إلى سبع سنين ; وقيل : إلى خمس سنين ; وقيل : إلى وقت ينسى حديث المرأة معه . منه رحمه الله . ( 2 ) في المصدر : ودخل في السجن . م ( 3 ) علل الشرائع : 27 - 28 . م ( 4 ) مخطوط . م